الظاهرة التي تجعل عجلات السيارة تبدو وكأنها تدور للخلف، رغم أنها تتحرك للأمام، تُعرف باسم التأثير الوهمي أو الوهم البصري. يحدث هذا التأثير بسبب معدل الإطارات (frame rate) في العين البشرية أو الكاميرات، خاصة عند تصوير حركة العجلات أو مشاهدتها تحت ضوء معين. دعنا نوضح هذا بشكل أكثر تفصيلًا:
أسباب الظاهرة:
- معدل تحديث العين أو الكاميرا (Frame Rate):
- الكاميرات: عندما تقوم الكاميرا بتسجيل الحركة، فإنها تلتقط صورًا ثابتة بسرعة معينة تُعرف بمعدل الإطارات (مثلاً 24 إطارًا في الثانية). إذا كانت العجلة تدور بسرعة معينة، فقد تلتقط الكاميرا مشهدًا لكل “موضع” للعجلة في لحظة معينة. إذا كانت العجلة تدور بسرعة قريبة من معدل الإطارات، يمكن أن تظهر العجلة وكأنها تتحرك ببطء للخلف.
- العين البشرية: على الرغم من أن العين البشرية لا تعمل بنفس الطريقة تمامًا، إلا أن هناك نوعًا من المعدل الذي تعالج به العين الحركة المستمرة. في بعض الحالات، يمكن أن ينتج عن هذا وهم مشابه لما يحدث في الكاميرا.
- تردد الضوء:
- في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي تردد الضوء الاصطناعي مثل إضاءة الفلورسنت أو أضواء النيون إلى تداخل مع سرعة دوران العجلات. إذا كان الضوء “يومض” بسرعة معينة (وهو ما يحدث في الواقع مع بعض الأضواء الاصطناعية، على الرغم من أن هذا لا يُلاحظ)، فإن عجلة السيارة قد تبدو وكأنها تدور للخلف.
- تأثير العجلة المشقوقة (Spoked Wheel Effect):
- هذا هو التأثير الذي يظهر بشكل شائع في العجلات التي تحتوي على فتحات أو قضبان (Spokes). عندما تتحرك العجلة بسرعة، تلتقط العين أو الكاميرا صورة للعجلة في مواقع معينة. إذا كان التغير بين كل إطار صغيرًا جدًا أو يظهر أن القضبان عادت إلى موقعها السابق مع تغير طفيف، فقد يُخلق الوهم بأن العجلة تدور في الاتجاه المعاكس.
أمثلة واقعية:
- السينما والتلفزيون: يظهر هذا التأثير بوضوح عند مشاهدة مشاهد السيارات في الأفلام أو التلفزيون، حيث قد تبدو العجلات وكأنها تدور للخلف رغم أن السيارة تتحرك بسرعة كبيرة للأمام.
- الحياة اليومية: يمكن ملاحظة هذا التأثير بالعين المجردة، خاصة عندما تكون السيارة تتحرك بسرعة ثابتة مع عجلات تحتوي على قضبان.
الخلاصة:
الوهم الذي يجعل عجلة السيارة تبدو وكأنها تدور للخلف هو نتيجة للتفاعل بين معدل الإطارات أو التحديث للكاميرا أو العين البشرية وسرعة دوران العجلة. هذه الظاهرة هي مثال على كيف يمكن أن تخدعنا الحواس البصرية في تفسير الحركة بشكل غير دقيق.