السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة يتسم بعدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل فعال (مقاومة الأنسولين)، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بنقص تدريجي في إنتاج الأنسولين من البنكرياس. وهذا يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. هذا النوع من السكري هو الأكثر شيوعًا وغالبًا ما يرتبط بنمط الحياة.
الأعراض:
أعراض السكري من النوع الثاني قد تظهر تدريجيًا وتكون خفيفة في البداية، مما يجعل المرض يمر دون أن يُلاحظ لفترة طويلة. تشمل الأعراض:
- العطش المفرط: الشعور بالعطش الشديد.
- التبول المتكرر: الحاجة المتكررة للتبول، خاصة في الليل.
- الجوع المفرط: الشعور بالجوع حتى بعد تناول الطعام.
- الإرهاق والتعب: الشعور بالتعب المستمر دون سبب واضح.
- الرؤية الضبابية: تشوش الرؤية بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم.
- بطء شفاء الجروح: تستغرق الجروح وقتًا أطول للشفاء.
- فقدان الوزن غير المبرر: بالرغم من تناول الطعام بشكل طبيعي.
- العدوى المتكررة: مثل التهابات الجلد أو التهابات المثانة.
- تنميل أو وخز في اليدين أو القدمين: بسبب تلف الأعصاب.
الأسباب:
السكري من النوع الثاني ينجم عن مجموعة من العوامل الوراثية ونمط الحياة:
- السمنة وزيادة الوزن: يُعد الوزن الزائد، وخاصة الدهون حول منطقة البطن، عاملًا رئيسيًا في مقاومة الأنسولين.
- قلة النشاط البدني: يؤدي عدم ممارسة الرياضة إلى زيادة خطر الإصابة بالسكري.
- التاريخ العائلي: إذا كان أحد الوالدين أو الأخوة مصابًا بالسكري من النوع الثاني، فإن خطر الإصابة به يزداد.
- العمر: يزداد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 45.
- النظام الغذائي غير الصحي: تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة يزيد من خطر الإصابة.
- ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول: يمكن أن يسهمان في زيادة خطر الإصابة بالسكري.
طرق الوقاية:
من الممكن تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال اتباع نمط حياة صحي:
- ممارسة الرياضة بانتظام:
- يُنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، مثل المشي السريع أو السباحة.
- اتباع نظام غذائي صحي:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
- تقليل تناول الأطعمة السكرية والمشروبات الغازية.
- اختيار الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات، والابتعاد عن الدهون المشبعة.
- فقدان الوزن الزائد:
- فقدان حتى 5-10% من وزن الجسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكري بشكل كبير.
- الإقلاع عن التدخين:
- التدخين يزيد من مقاومة الأنسولين، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالسكري.
- السيطرة على التوتر:
- التوتر المستمر يمكن أن يؤثر على مستويات السكر في الدم، لذا يُنصح بممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل.
العلاج:
إدارة السكري من النوع الثاني تعتمد على مزيج من تعديل نمط الحياة، الأدوية، وفي بعض الحالات، الأنسولين:
- النظام الغذائي والرياضة:
- الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن يكون كافيًا لبعض الأشخاص للسيطرة على مستوى السكر في الدم.
- الأدوية:
- الأدوية الفموية: مثل الميتفورمين، الذي يساعد على تحسين استخدام الجسم للأنسولين وتقليل إنتاج الجلوكوز في الكبد.
- الأدوية الأخرى: هناك عدة أنواع من الأدوية يمكن استخدامها وفقًا للحالة الصحية للمريض، مثل مثبطات DPP-4، ناهضات GLP-1، وسلفونيل يوريا.
- الأنسولين:
- قد يحتاج بعض المرضى إلى حقن الأنسولين إذا لم تكن الأدوية الأخرى كافية للسيطرة على مستويات السكر في الدم.
- مراقبة مستوى السكر في الدم:
- يُنصح بمراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام لضمان التحكم الجيد في المرض.
- التثقيف الصحي:
- من المهم أن يتعلم المريض كيفية إدارة مرضه، سواء من خلال التثقيف الشخصي أو برامج دعم مرضى السكري.
- المتابعة الطبية:
- متابعة دورية مع الطبيب لقياس تأثير العلاج وتعديل الخطة العلاجية إذا لزم الأمر.
مع الالتزام بنمط حياة صحي وخطة علاجية مناسبة، يمكن إدارة السكري من النوع الثاني بشكل فعال والعيش حياة طبيعية.